خلال ظهوره الإعلامي الثالث .. الجولاني: مستمرون بارتباطنا بالقاعدة والأكراد “منا” والساحل ليس “خطا أحمر”

مكتب أخبار سوريا

 

أكد أمير جبهة النصرة المعارضة الفاتح أبو محمد الجولاني اليوم أن النصرة لن تتراجع عن ارتباطها بتنظيم القاعدة الجهادي ولا عن تحرير فلسطين، مشددا على أن قرار الجبهة داخلي ولا يتدخل فيها أحد.

 

ورد الجولاني، خلال مؤتمر صحفي خصه لقنوات الجزيرة القطرية والغد العربي وأورينت السورية المعارضة إضافة للناشط المعارض هادي العبدالله، على الدعوات لفك ارتباط جبهة النصرة بتنظيم القاعدة بتساؤله: “هل سيسقط الأسد لو فككنا ارتباطنا بالقاعدة”، معتبراً أن الغرب يصنف الفصائل بناء على الفكر الذي تحمله.

 

وكشف الجولاني في المؤتمر الذي حضره مراسلو القنوات الثلاثة السابقة إضافة للعبدلله فقط، أن تمويل وتسليح النصرة يتم من “بعض التجارة” في مجال الأسلحة، إلى جانب الغنائم التي تحصل عليها من المعارك مع القوات النظامية والميليشيات الموالية لها.

 

وشدد الجولاني، الذي لم يكشف وجهه خلال المؤتمر، على أن منطقة الساحل، مسقط رأس الرئيس بشار الأسد والمعقل الرئيسي للموالين له، ليست “خطاً أحمر”، معتبرا أن النظام السوري فقد قوته كدولة وتحول إلى مجموعة من الميليشيات المسلحة.

 

وألمح أمير جبهة النصرة إلى أن العاصمة دمشق “مستباحة” من قبل ميليشيات إيران الطائفية، في حين لم يعتد أهاليها مشاهدة “اللطميات الشيعية” في شوارعها وأسواقها، في إشارة إلى الممارسات الدينية التي يقوم بها عناصر الميليشيات الذين يعيشون في العاصمة وذويهم.

 

ورأى الجولاني أنه لا يوجد شيء اسمه الجيش السوري الحر، وإنما هو مجموعة فصائل، منتقدا الهدن والمصالحات التي تجرى مع النظام في عدة مناطق في سوريا، واصفاً الهدن بالخطوة الأولى نحو الاستسلام، فضلا عن أنها مهدت لمؤتمر الرياض.

 

وقال الجولاني إن مؤتمر الرياض، الذي لم تدع الجبهة إلى حضوره، يهدف إلى تجريد كل مقاتلي المعارضة من سلاحهم طوعاً أو كرهاً، مشددا على أن الفصائل لن تستطيع تطبيق شئ مما سيصدر عنه، حتى لو وافقت عليه، معتبرا أن “بيان فيينا” كان الخطوة الأولى لتنفيذ ما اتفق عليه بين “الثوار والأميركان”.

 

وأوضح أن روسيا تدخلت في سوريا لحفظ مصالحها وقواعدها العسكرية، في حين اتهم إيران بالتغلغل في المجتمع ونشر المذهب الشيعي والهيمنة السياسية على القرار السوري، مؤكدا أن جبهة النصرة استطاعت امتصاص الصدمة الأولى للتدخل العسكري الروسي، معتبرا أن الأسد ومن ورائه موسكو ألقيا كل ما في جعبتهما من أسلحة.

 

وبرر الجولاني ركود الجبهة الجنوبية في درعا والقنيطرة بانشغال النصرة بقتال لواء شهداء اليرموك، الذي تتهمه المعارضة بمبايعة تنظيم الدولة الإسلامية، مردفا: “لا نرى جواز قتال التنظيم تحت غطاء تركيا أو التحالف الدولي”، داعيا كل من لديه شكوى على جبهة النصرة أن يتوجه إلى دار القضاء، التي تمتلك سجونا محبوسا فيها أمراء في الجبهة مارسوا سلوكاً مخالفاً.

 

ولفت الجولاني إلى أن المجتمع الكردي “مسلم وهو جزء منا”، مشددا على أن مشكلة “النصرة” مع الميليشيات الكردية “الشيوعية والعلمانية”، على حد تعبيره.

 

وأكد أمير جبهة النصرة أن المعركة ليست مع الجيش اللبناني، وإنما مع حزب الله الذي “ورطه” في الشأن السوري، معتبرا أنه “من المعيب” على الحكومة اللبنانية أن يكون ثمن التفاوض بخصوص ملف العسكريين الأسرى هو تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية إلى اللاجئين السوريين.

 

يذكر أن المؤتمر الصحفي، الذي استمر ساعة كاملة في مكان غير معلن، يعد الظهور الإعلامي الثالث للقائد العام لجبهة النصرة، بعد ظهوره مرتين على قناة الجزيرة الفضائية، دون كشف وجهه أيضا، في برنامجي “بلا حدود” مع مقدم البرنامج أحمد منصور في كانون الأول 2013، و”لقاﺀ اليوم” مع تيسير علوني في أيار 2015.

رابط المؤتمر الصحفي لأمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني كاملا:

 

الكاتب : مكتب أخبار سوريا

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين