بدء استلام القمح من مزارعي ريف حمص بسعر يعتبرونه قليلا

مكتب أخبار سوريا – حمص

بدأ مركز برنامج الأمن الغذائي السوري “قمح” اليوم، استلام محصول القمح من المزارعين بريف حمص الشمالي الخاضع لسيطرة المعارضة، بسعر 315 دولارا أميركيا للطن الواحد، أي ما يعادل 150 ألف ليرة سورية، ما اعتبره المزارعون قليلا مقارنة بتكاليف الزراعة والحصاد وارتفاع أسعر المواد بشكل عام.

وأكد المزارع عبد الرحمن الحمصي من مدينة تلذهب بسهل الحولة، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن السعر الذي طرحه المركز “زهيد جدا”، إذ لا يتجاوز سعر الكيلو غرام الواحد ثلث دولار أميركي، 150 ليرة، معتبرا أن شراء المركز القمح بهذا السعر يعد “إجحافا بحق المزارعين واستغلالا لهم” في ظل الحصار الذي تفرضه القوات النظامية على ريف حمص الشمالي.

وأوضح الحمصي أنه لن يبيع محصوله بهذا السعر كونه لا يغطي تكاليف الإنتاج، نظرا لارتفاع أسعار البذار وتكاليف الفلاحة، سيما وأن أصحاب الحصادات الآلية يتقاضون عشرة ألاف ليرة مقابل ساعة العمل الواحدة بحصاد القمح، محذرا من أن هذا الأمر سيشجع المزارعين على بيع القمح للتجار الذين ينقلونه لمناطق سيطرة النظام كونهم يدفعون ثمنا أعلى، وذلك كي لا يكسد المحصول عندهم.

من جهته، قال المزارع أبو علي من ريف حمص، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إنه سيبيع محصوله للمركز رغم تدني سعره، كونه لا يملك مكانا لتخزين القمح انتظارا للحصول على سعر أعلى، فضلا عن تخوفه من فقدان المحصول جراء قصف القوات النظامية المستمر على الريف.

بدوره، شرح الناشط الإعلامي ياسر أبو عطا من تلبيسة، نقلا عن عضو بالمجلس المحلي المعارض فيها، لـ”مكتب أخبار سوريا”، آلية شراء المركز للقمح، مبينا أن الفلاح يتقدم بطلب للمجلس المحلي في منطقته، ثم يقوم المجلس باستلام المحصول منه، بعد توثيق المركز وزنها في سجلات، ليتم بعد ذلك تحويلها إلى المطاحن لطحنها ومن ثم إلى الأفران لإنتاج الخبز.

وأوضح أبو عطا أن المركز يسدد جزءا من ثمن القمح عند استلامه، وبعد بيع الخبز يستلم الفلاح ما بقي من ثمن محصوله، وذلك بسبب عدم توفر السيولة المالية لتسديد ثمن القمح كاملا عند شرائه.

إلى ذلك، أكد تاجر الحبوب ملهم أبو فايز من قرية الزعفرانة، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن معظم تجار ريف حمص يشترون القمح من المزارعين بأسعار “جيدة” وأعلى من التي تتطرحها المؤسسات المعارضة، وذلك لتخزينها وانتظار الشتاء لبيعها بسعر مرتفع.

وتابع أبو فايز أن قسما من التجار يعمل على تهريبها إلى خارج ريف حمص، لبيعها بأسعار مرتفعة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام كقرى ريف حماة الجنوبي، معتبرا أن “عملاء النظام” يدفعون مبالغ عالية لشراء القمح بهدف إفراغ مناطق المعارضة من الحبوب وتجويع سكانها، مستغلين ما سماه جشع بعض التجار، فيما يلقي المزارعون اللوم على مؤسسات المعارضة التي لاتدفع أسعارا مناسبة للمزارعين، حسب المصدر.

يذكر أن المحكمة الشرعية العليا المعارضة في حمص أصدرت قرارا قبل أسابيع مشابها لقرارها العام الماضي، تمنع بموجبه المزارعين من بيع المحصول للتجار الذين سينقلونه إلى مناطق سيطرة القوات النظامية.

الكاتب : أحمد الشمالي

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين