بعد السيطرة عليه .. القوات النظامية تفرض طوقا أمنيا حول سجن السويداء المركزي

مكتب أخبار سوريا – درعا

واصلت القوات النظامية، اليوم، فرض طوق أمني حول السجن المركزي شمال غرب مدينة السويداء، وذلك بعد سيطرتها على جميع أجزاء السجن منتصف ليل أمس، إثر اقتحامه وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المعتقلين، ما أدى إلى مقتل ثمانية منهم على الأقل وإصابة أكثر من 35 آخرين، وذلك على خلفية استعصاء المعتقلين داخله منذ يومين، وانسحاب عناصر الشرطة من معظم أقسامه.

وأوضح ناشط إعلامي معارض من السويداء، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن خدمة الانترنت الثابت والخلوي مقطوعة في المدينة الخاضعة لسيطرة النظام، والتي تشهد توترا أمنيا منذ بدء الاستعصاء، مرجحا أن يكون السبب الحد من تناقل الأخبار والصور حول ما يجري في السجن، مؤكدا أن مقاطع مصوّرة سربت من السجن تشير إلى تسبب القوات النظامية بسقوط ضحايا.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته “لأسبابٍ أمنية”، إن العشرات من عناصر الشرطة والمخابرات الجوية والعسكرية والسياسية والفرقتين الخامسة و15 التابعتين للجيش النظامي في السويداء شاركوا في الاقتحام، مبينا أن بعض السجناء الذين حصلوا على أسلحة فردية من عناصر الشرطة خلال اليومين الماضيين، تصدوا للاقتحام الذي بدأ من الباحة الخلفية للسجن.

وأكد المصدر أن القوات النظامية ألقت بعد ذلك أكثر من 40 قنبلة غازية بين المعتقلين ما أدى إلى اختناق العشرات منهم، ليتمكن بعدها عناصر الأمن من السيطرة على السجن منتصف الليل، وسط إطلاق نار كثيف على السجناء.

وكان معتقلو سجن السويداء المركزي بدؤوا عصيانا مدنيا أول أمس وسيطروا على أجنحة بالسجن، بعد طرد عناصر الشرطة الذين قدموا لسوق أربعة منهم لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقهم عن محكمة الإرهاب في العاصمة دمشق، وذلك احتجاجا على رفض إخلاء سبيل معتقلين حكمت المحكمة بإطلاق سراحهم قبل مدة قصيرة، وعلى معاملة عناصر الشرطة السيئة لهم، حسب تسريبات من السجن نشرت عن طريق أهالي المعتقلين وناشطين معارضين.

يذكر أن أكثر من ألف سجين محتجزون في سجن السويداء، نحو 700 منهم اعتقلوا عقب اندلاع الاحتجاجات صد النظام في آذار من العام 2011، قسم كبير منهم من أبناء محافظة درعا، حيث يتألف السجن من ثلاث كُتل مكونة من خمسة طوابق، ويحتوي على جناح للنساء وآخر للقصّر.

ويشار إلى أن استعصاء مماثلا حدث في السجن المركزي بمدينة حماة الخاضعة لسيطرة النظام قبل أربعة أشهر، إثر محاولة عناصر الشرطة سوق بعض المعتقلين لإعدامهم، لينتهي الاستعصاء بعد نحو أسبوع برضى السجناء والمعتقلين، نتيجة موافقة النظام على شروطهم، ومن أبرزها الإفراج عن العشرات منهم وتوقيف تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد استعصاء آخر منتصف آب الماضي في السجن الذي يضم نحو 800 معتقلا، أدى إلى سقوط قتيل وعشرة جرحى ونحو 40 حالة اختناق، إثر إلقاء عناصر الأمن النظامي قنابل الغاز المسيل للدموع وضرب السجناء.

الكاتب : عمار الحوراني

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين