نازحو القنيطرة يستبدلون الخيم ببيوت من الطين والألواح الحديدية استعدادا للشتاء

مكتب أخبار سوريا – القنيطرة

بدأ النازحون القاطنون في مخيمي بريقة والعشة المتجاورين غرب مدينة القنيطرة باستبدال خيمهم بمنازل “بدائية” يبنونها بالحجارة والطين والألواح الحديدية “الشينكو”، في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة على الشريط الحدودي مع منطقة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وذلك من أجل منع تكرار معاناة الشتاء الماضي، المتمثّلة بانهيار الخيام وغرقها بسبب الأمطار والثلوج.

وقال معتز الفرج أحد سكان مخيم العشة، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العشرات من قاطني المخيمين بدؤوا مؤخرا ببناء منازل صغيرة مؤلفة من غرفة أو غرفتين، إضافة إلى المطبخ والحمام، بالحجارة والطين وبأسقف من الألواح الحديدية التي يتم دعمها بأغصان الأشجار الطويلة، من أجل منع انهيارها أثناء تراكم الثلوج، لافتا إلى أنههم يغطون البناء من الداخل بالأقمشة والشوادر، لمنع تسرب الهواء البارد أو الحيوانات الزاحفة.

وأضاف الفرج أن سكان المخيمين يستبدلون خيامهم بالمنازل البدائية، نظرا لاقتراب حلول فصل الشتاء وعدم تقديم الهيئات والمنظمات الخيرية والإنسانية المحلية الدعم اللازم لهم، من أجل بناء غرف نظامية مكونة من مواد بناء أفضل كالبلوك والإسمنت، أو حتى غرف مسبقة الصنع لتلافي تكرار معاناة السنوات الثلاث الماضية في المخيم، على حد تعبيره.

من جانبه، أوضح معتز، الذي نزح من بلدة أم باطنة الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف القنيطرة قبل نحو عام ونصف بسبب القصف النظامي، أن سكان المخيمين حفروا مؤخرا قنوات تصريف مياه صغيرة ورفعوا كميات من التراب على أطرافها بين الخيام وبيوت الطين، لتشكل ممرا لمياه الأمطار خلال الشتاء القادم، سيما وأن المخيمين يقعان على الأطراف السفلية لتلة كبيرة ما يجعل خيامهما عرضة للغرق بمياه الأمطار الغزيرة.

بدوره، أفاد الناشط الإعلامي المعارض محمد الجولاني من ريف القنيطرة، “مكتب أخبار سوريا”، بأن النازحين يعانون أوضاعا معيشية صعبة وخاصة في فصل الشتاء كون المنطقة التي أنشئت فيها المخيمات مرتفعة وباردة وتتساقط فيها الثلوج والأمطار الغزيرة سنويا، ما يزيد معاناة أكثر من 400 عائلة يقطن 80 بالمئة منها في خيام، في حين يقطن من تبقى في بيوت طينية أو إسمنتية مسقوفة بألوح حديدية، مؤكدا أن جميع النازحين يجمعون أغصان وجذوع الأشجار خلال الصيف للتدفئة عليها شتاء.

وناشد الجولاني المجالس المحلية المعارضة والمنظمات الإنسانية، لتقديم الدعم الفوري لمخيمات ريف القنيطرة، وخاصة المساعدات الخاصة بالإيواء، وتوحيد الجهود فيما بينها للحد من معاناة النازحين في الشتاء القادم.

يشار إلى أن أكثر من 800 عائلة نازحة من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف القنيطرة، أبرزها قرى مسحرة وأم باطنة والحميدية، تقطن في عدة مخيمات موزعة على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، وبعضها قرب نقاط المراقبة التي تتمركز فيها قوات “أندوف” التابعة للأمم المتحدة في الجزء الخاضع لسيطرة إسرائيل من هضبة الجولان.

الكاتب : عمار الحوراني

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين