2016 الأسوء على المعارضة في درعا لخسارتها أربع مناطق استراتيجية

مكتب أخبار سوريا – درعا

يعد العام 2016 من أسوء الأعوام بالنسبة لفصائل المعارضة في محافظة درعا منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام فبل حوالي ست سنوات، إذ خسرت خلاله أربع مناطق استراتيجية لصالح القوات النظامية والميليشيات المساندة لها وأبرزها حزب الله اللبناني، من دون أن تتمكن من انتزاع أي مناطق أو مواقع جديدة، على خلاف الأعوام الأربعة الماضية التي كانت تسيطر فيها المعارضة على مناطق ومواقع عسكرية استراتيجية في المحافظة.

وبعد إخفاق فصائل المعارضة في السيطرة على مدينة درعا في آب عام 2015 ضمن معركة “عاصفة الجنوب”، عملت القوات النظامية والميليشيات المساندة لها على تعزيز قواتها العسكرية وصد أي هجوم تشنه الفصائل، بل إنها بادرت إلى انتزاع مناطق جديدة.

وشهد مطلع العام 2016 أكبر هجوم شنته القوات النظامية وحزب الله على مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي، منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في آذار 2011، واستمرت المعارك فيها لمدة شهر، تمكن خلالها النظام من السيطرة على المدينة الاستراتيجية المشرفة على الأوتوستراد الدولي الرابط بين دمشق ودرعا، وقطع طريق إمداد المعارضة نحو البلدات والقرى الواقعة شمالها.

وقال الناشط الإعلامي المعارض رأفت أبا زيد، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن الهجوم على الشيخ مسكين كان من أعنف الهجمات وخاصة بالنسبة لمقاتلي الحزب، وكانت المدينة أول منطقة تقصفها الطائرات الحربية الروسية في الجنوب السوري، ولم تتمكن فصائل المعارضة من الصمود طويلا فيها، بسبب ضخامة الهجوم ومشاركة سلاح الجو الروسي والنظامي بشكل مكثف، موضحا أن المعارضة خسرت خلال عملية التصدي ما لا يقل عن مئة عنصر.

واعتبر أبا زيد سقوط الشيخ مسكين “بداية الانتكاسة” في المنطقة الجنوبية، وذلك لما كانت تمثله من ثقل لدى فصائل المعارضة، لكونها قريبة من مدينة إزرع وبلدة قرفا الاستراتيجيتين، كما تحتوي على عدد من المواقع العسكرية المهمة، أبرزها اللواء 82 دفاع جوي، والذي يعد من أبرز الألوية العسكرية بالمحافظة.

وبعد إحكام النظام سيطرته على الشيخ مسكين، شن هجوما في شباط 2016 على بلدة عتمان، التي تعد البوابة الشمالية لمدينة درعا، واستمرت الاشتباكات ثلاثة أيام حاولت المعارضة خلالها التصدي للهجوم، إلا أنها اضطرت للانسحاب، ليدخلها النظام والمليشيات المساندة له ويؤمن الجبهة الشمالية لمدينة درعا.

وفي أيلول 2016 سيطرت القوات النظامية على المنطقة المحاذية للأوتوستراد الدولي الرابط بين محافظة درعا ومدينة دمشق، من جهة مدينة داعل وبلدة إبطع الخاضعتين لسيطرة المعارضة بريف درعا الشمالي وكتيبة الدفاع الجوي الاستراتيجية “الكتيبة المهجورة”، التي تبعد عن الأوتوستراد حوالي كيلو متر ونصف، من دون حدوث أي مواجهة تذكر من مقاتلي المعارضة.

وبين عبد الله المسالمة، أحد مقاتلي الجيش السوري الحر، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن فصائل المعارضة في درعا حاولت عدة مرات استعادة السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي وخسرت في سبيل ذلك أكثر من 120 مقاتلا، معظمهم لقوا مصرعهم، جراء كمين نفذته القوات النظامية على أطرافها، لافتا إلى أن تصدي النظام والمليشيات الأجنبية معه، حال دون استعادة الفصائل للسيطرة عليها.

وأردف المسالمة أن المعارضة تتخوف من استئناف النظام هجومه على شمال درعا، والتقدم نحو داعل وإبطع، اللتان تبعدان عن كتيبة الدفاع الجوي حوالي كيلو مترين، مشيرا إلى أن المعارضة عززت قواتها في المنطقتين ورفعت سواتر ترابية في محيطهما.

واستكمالا لعملية تأمين الأوتوستراد الدولي سيطرت القوات النظامية الشهر الفائت، على بلدة الفقيع الاستراتيجية بريف درعا الشمالي بعد محاصرتها، إضافة لمواقع عسكرية في محيطها، من دون أي عملية صد من قبل فصائل المعارضة، رغم مناشدة سكان المنطقة للفصائل بضرورة التصدي للنظام، كون البلدة تطل على قرى وبلدات خاضعة لسيطرة المعارضة ويقطنها مدنيون.

يذكر أن فصائل الجنوب السوري تعرضت خلال 2016 لحملات انتقادات واسعة من سكان وناشطي درعا ومحافظات أخرى،على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب خساراتها المتتالية وتهدئة جبهاتها رغم هجمات القوات النظامية، كما اتهمها البعض بـ “الارتباط بأجهزة المخابرات الخارجية وتنفيذ أوامرها.”

الكاتب : عمار حوراني

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين