DARAA, SYRIA - NOVEMBER 14: Syrian opponents attack Assad regime forces in the Al-Shaykh Maskin town of Daraa, Syria on November 14, 2015. (Photo by Ibrahim Hariri/Anadolu Agency/Getty Images)

جيش خالد يحافظ على مواقعه في 2016 بريف درعا وحركة نزوح كبيرة شهدتها مناطقه

مكتب أخبار سوريا – درعا

استطاع جيش خالد بن الوليد، الذي تتهمه فصائل المعارضة بالارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية، الحفاظ على مواقعه في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، رغم شن المعارضة 11 هجوما للسيطرة عليها خلال عام 2016.

وحدثت في العام ذاته العديد من التطورات التي ضاعفت حدة المواجهات بين الطرفين، أبرزها انضمام حركة المثنى الإسلامية المعارضة إلى جانب لواء شهداء اليرموك قبل اندماجهما وإعلانهما تشكيل جيش خالد، وبنهاية آذار الفائت هاجم عناصر الحركة واللواء، فصائل المعارضة في بلدتي تسيل وسحم بالريف الغربي، وقتلوا العشرات من مقاتليها وأسروا آخرين، لتستمر على إثرها المواجهات بين الطرفين لمدة شهر تقريبا تمكنت خلالها المعارضة من استعادة البلدتين وطرد الفصيلين إلى معاقلهما الرئيسية بحوض اليرموك.

وفي  شهر أيار أعلن لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى وجيش المجاهدين اندماجهم ضمن هيكلية عسكرية واحدة، أطلقوا عليها اسم جيش خالد بن الوليد، من دون توضيح الجهة التي يتبع لها هذا الجيش.

وقال أبو فادي السمّور، قيادي عسكري بالجيش السوري الحر، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن المواجهات بين “التنظيم  ممثلا بجيش خالد” وفصائل الجيش الحر مستمرة منذ حوالي عامين، وخلال 2016 أحكمت المعارضة حصارها على منطقة حوض اليرموك ونصبت حواجز عسكرية في محيطها وحاولت منع الجيش من الحصول على بعض المواد الضرورية لاستمراره مثل المحروقات، إلا أن بعض سكان المنطقة والمتعاونين مع عناصر الجيش يهربون من وقت لآخر المحروقات ومواد أخرى، وهو ما جعل الجيش مستمرا حتى الآن بقوته العسكرية.

وأوضح السمور أن من أسباب إخفاق الجيش الحر بالسيطرة على مواقع جيش خالد، هو عدم تكاتف جميع الفصائل على خطة عسكرية واحدة، تُغيّر مواقع الهجوم التي اعتاد عليها عناصر جيش خالد فضلا عن انشغال بعض الفصائل في العمليات العسكرية ضد الجيش النظامي بريف درعا الشمالي، وخاصة في مدينة داعل وبلدة إبطع الخاضعتين لسيطرة المعارضة.

ومنذ حزيران وحتى تشرين الثاني الفائتين، هاجمت فصائل المعارضة مناطق سيطرة جيش خالد عدة مرات وشددت حصارها عليها، إلا أن عمليات التهريب استمرت وكان بعضها عن طريق الحواجز التابعة للجيش الحر، وذلك مقابل مبالغ مالية تدفع للعناصر، كما استمر خروج بعض المقاتلين والقياديين إلى محافظة الرقة الخاضعة لسيطرة التنظيم، ومن بينهم القائد العام لحركة المثنى وقياديين آخرين في الحركة، حسب ما أكده مصدر عسكري معارض من منطقة حوض اليرموك، لـ”مكتب أخبار سوريا.”

من جهته، بين الناشط الإعلامي المعارض محمد القطيفان، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن جيش خالد نفّذ خلال 2016 العديد من عمليات الاغتيال والتفجير بحق قياديين عسكريين ومقرات تابعة للمعارضة، إضافة لشخصيات مدنية معارضة، عبر تفجير انتحاريين أنفسهم أو عن طريق العبوات الناسفة، كان من أبرزهم وزير الإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور يعقوب العمّار ورئيس اللجنة الأمنية في مدينة إنخل بريف درعا الشمالي.

وأردف القطيفان أن مئات العائلات نزحت من بعض قرى وبلدات ريف درعا الغربي، بسبب الاشتباكات والقصف المتبادل بين جيش خالد والمعارضة، لافتا إلى أن وتيرة النزوح ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الفائتة من منطقة حوض اليرموك بسبب تدني المستوى المعيشي وانعدام سبل الحياة في بعض المناطق، جراء تشديد المعارضة للحصار ومنعها إدخال الخبز والمواد الأخرى.

يذكر أن “مكتب توثيق الشهداء في محافظة درعا” نشر إحصائية لعدد قتلى المواجهات بين جيش خالد وفصائل المعارضة خلال عام 2016، إذ بلغت 420 قتيلا على الأقل من الطرفين، إضافة إلى 30 مدنيا قضوا بسبب القصف المتبادل والاشتباكات بين الطرفين في قرى وبلدات الريف الغربي.

الكاتب : عمار حوراني

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين