المهجرون من شرقي حلب يعانون بتأمين المسكن وغلاء الأسعار في مواطن النزوح

مكتب أخبار سوريا – حلب

يعاني المهجرون من أحياء مدينة حلب الشرقية باتجاه ريف المدينة الغربي ومحافظة إدلب المجاورة من صعوبة تأمين المسكن، ما زاد من معاناتهم، وسط عدم توفر أبسط مقومات الحياة لدى معظمهم، رغم مرور نحو أسبوعين على إجلائهم بناء على اتفاق بين روسيا والقوات النظامية من جهة والمعارضة من جهة أخرى.

وقال أبو ماجد تسقية، أحد المهجرين، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إنه لم يجد منزلا لسكن عائلته في ريف حلب الغربي بسبب كثرة المهجرين القادمين من أحياء حلب الشرقية في الوت ذاته، إضافة إلى النازحين السابقين من مناطق أخرى، مؤكدا خلو المنطقة تماما من المخيمات خشية أن يقصفها الطيران الحربي الروسي والنظامي.

وأوضح تسقية أنه اضطر للتوجه إلى بلدات ريف إدلب الشمالي قرب الحدود التركية كونها أكثر أمنا، إلا أنه “اصطدم” بآجار المنازل المرتفعة، مؤكدا أن معظم المهجرين عاجزون عن دفع الإيجار الذي يتراوح بين 100 و175 دولارا أميركيا للمنزل المؤلف من ثلاث غرف، والذي يزيد عن 50 ألف ليرة سورية في حين لا يصل الأجر الشهري للعامل إلى هذا الحد، وذلك في حال وجد النازح عملا، حسب المصدر.

وبين أبو ماجد أن معظم المهجرين أصبحوا اليوم أمام خيارين، إما البقاء في سوريا والسكن في المنازل ذات الإيجار المرتفع ريثما يتم تأمين مخيمات لهم، أو مغادرتها إلى تركيا عبر اجتياز الحدود “تهريبا” ما يعرضهم لخطر الموت إثر استهداف الحرس التركي للداخلين بطريقة غير شرعية بالرصاص، فضلا عن “استغلال” المهربين للوضع بتقاضي حوالي 500 دولار أميركي على تهريب الشخص الواحد، وهو مايعد مبلغا مرتفعا جدا، على حد تعبيره.

من جانبه، لفت الناشط الإعلامي المعارض خالد الإدلبي من ريف إدلب، في حديث مع “مكتب أخبار سوريا”، إلى أن بعض المهجرين من حلب سكنوا في مراكز إيواء جهّزت بكافة المستلزمات مسبقا في ريف إدلب الشمالي، مشيرا إلى أن الحكومة التركية أدخلت عبر معبر باب الهوى الحدودي الأغذية والخيم وغيرها من الحاجات الأساسية، مؤكدا أن المهجرين الذين رفضوا السكن فيها أَسكنوا في منازل مجانا، فيما قدمت لهم الجمعيات الخيرية المدعومة من دول الخليج العربي مساعدات غذائية ومواد تدفئة.

وكان ثلاثة أطفال وامرأتان من مهجري حلب توفوا بعد يومين من خروجهم جراء العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة، وذلك نتيجة تدني درجات الحرارة، خاصة أنهم كانوا يقطنون في خيمة قرب طريق سراقب – حلب بريف إدلب الشرقي، وقد حمل ناشطون معارضون المنظمات الإنسانية المسؤولية عن وفاتهم، داعين العاملين فيها إلى تفقد أحوال المهجرين في كل مكان وتأمين المأوى والاحتياجات لهم، وخاصة الأطفال.

يشار إلى أن عدد المدنيين الذين تم إخلاؤهم من شرقي مدينة حلب وصل إلى 60 ألف شخص وأكثر من ثمانية آلاف مقاتل خرجوا بأسلحتهم الخفيفة وذخائرها وسياراتهم الخاصة، وذلك على مدى عشرة أيام، توقفت خلالها العملية مرتين بعد عرقلتها من قبل حزب الله اللبناني والمليشيات الإيرانية الموالية للنظام، بينما صرحت الأمم المتحدة بعد أيام من اكتمال عملية الإخلاء أن النازحين يعانون من الحاجة الماسة إلى الملاجئ الدافئة.

وكانت عملية إجلاء المدنيين والجرحى ومقاتلين المعارضة من أحياء حلب الجنوبية الشرقية إلى ريف المدينة الغربي اكتملت، ليل الجمعة في الثالث والعشرين من كانون الأول الفائت، لتدخل القوات النظامية إليها، وذلك حسب “الاتفاق المركب” الذي نص على إخراج المحاصرين في أحياء حلب، آخر معاقل المعارضة في كبرى مدن الشمال السوري، ونحو 1500 شخص من مدينة الزبداني وبلدتي مضايا وبقين المحاصرة بريف دمشق الغربي، مقابل خروج 4000 شخص من بلدتي كفريا والفوعة اللتين تحاصرهما المعارضة بريف إدلب.

الكاتب : كارة السفراني ، سوار الأحمد

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين