TOPSHOT - Chief opposition negotiator Mohammad Alloush (C) of the Jaish al-Islam (Army of Islam) rebel group attends the first session of Syria peace talks at Astana's Rixos President Hotel on January 23, 2017. / AFP / Kirill KUDRYAVTSEV (Photo credit should read KIRILL KUDRYAVTSEV/AFP/Getty Images)

النظام والمعارضة يرفضان التوقيع على بيان أستانة وعلوش يقول إن روسيا “ضامن للتسوية” وستفرج عن المعتقلات

مكتب أخبار سوريا – دمشق

أعلن، اليوم، البيان الختامي للمباحثات التي استمرت يومين بين النظام السوري والمعارضة في العاصمة الكازاخية أستانة، إقرار آلية تركية روسية إيرانية مشتركة، لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، من دون أن يوقع وفدا المعارضة والنظام عليه.

ونص البيان الذي تلاه وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف، على أن ممثلي إيران وروسيا وتركيا أكدوا على الالتزام بسيادة واستقلالية ووحدة أراضي سوريا، باعتبارها دولة ديمقراطية متعددة الإثنيات والأديان، لا طائفية فيها.

وأكد البيان أن الأطراف الثلاثة أبدوا قناعتهم بأنه ما من حل عسكري للصراع السوري، وبأن الصراع يمكن حله فقط من خلال عملية سياسية، قائمة على أساس تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، بشكل كامل، مشددا على استخدام تأثير مختلف الأطراف لتدعيم حالة وقف إطلاق النار، الأمر الذي سيساهم في تقليص العنف والحد من الانتهاكات، وبناء الثقة، وتأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الإنسانية.

وأوضح البيان أنه اتخذ قرار بإنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع وقوع أي استفزازات ووضع الآليات الناظمة له، وتأكيد الوفود المشاركة إصرارها على القتال مجتمعين ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام “النصرة سابقا” وفصل فصائل المعارضة عنهما.

ولفت البيان إلى دعم الرغبة التي تبديها مجموعات المعارضة للمشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع النظام برعاية الأمم المتحدة في جنيف في الثامن من شباط المقبل، حاثا المجتمع الدولي ليقوم بدعم العملية السياسية، من منطلق التطبيق السريع لكل الخطوات المتفق عليها في قرار مجلس الأمن 2254.

من جانبه، قال محمد علوش رئيس وفد المعارضة، في مؤتمر عقده عقب البيان الختامي للمفاوضات، إن موقف روسيا بشأن سوريا تغير، فهي أصبحت بلد “ضامن للتسوية” موضحا أن المعارضة تكلمت مع الجانب الروسي بشأن إخراج المعتقلات من سجون النظام “وقالوا سيتم الإفراج عنهن جميعا”.

وأكد علوش في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية، أن النظام يسعى جاهدا بدفع من إيران إلى إفشال مفاوضات أستانة، موضحا أنه قال للمجتمعين إن إيران جزء كبير من المشكلة وليست جزءا من الحل، مشددا على رفض المعارضة أي دور لها كضامن ولن تعترف بدورها في مستقبل سوريا.

وأردف علوش أن وفد المعارضة قدم ورقة تتضمن آليات لتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا، وأشار إلى أن الوفد لن يوقع على البيان الختامي المقترح للمفاوضات بصيغته الحالية، مضيفا أن المعارضة تحفظت على كلمة “التسوية” في البيان لأن الوفد جاء لتثبيت وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن البيان يتحدث عن تسوية في حين أن هدف مفاوضات أستانة هو تثبيت وقف إطلاق النار، واصفا البيان بأنه “مليء بالفخاخ”.

وتنص مسودة قدمها وفد المعارضة على أن تلتزم الأطراف بوقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا وانسحاب القوات والمليشيات الأجنبية بالكامل في مدة أقصاها شهر، إضافة لتشكيل لجنة مراقبة وفق قرار مجلس الأمن 2254، وتشمل الأطراف الموقعة والأطراف الضامنة وتنسق مع الأمم المتحدة، وعلى أن تقام ممرات إنسانية لإيصال المساعدات بمراقبة الأمم المتحدة في جميع أنحاء سوريا، وأن يلتزم الطرفان بالرفع الفوري لجميع حالات الحصار في سوريا وبتقديم التزامات بعودة المهجرين.

بدوره، قال بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم إلى الأمم المتحدة ورئيس وفد النظام، في مؤتمر صحفي، إن الجلوس مع وفد المعارضة “كان مؤلما”، لأنهم “يرتبطون بأجندات أجنبية وبعضهم ملتزم بمجموعات إرهابية”.

وذكر موقع “روسيا اليوم” أن وفد النظام لم يوقع على البيان الختامي للاجتماع لانه ناطق باسم الدول الثلاث الراعية له، وهي روسيا وإيران وتركيا.

يشار إلى أن عاصمة كازاخستان، أستانة، استضافت، أمس واليوم، محادثات بين ممثلي أطراف النزاع في سوريا، بحضور وفد عن النظام وعضوية عدد من السياسيين والدبلوماسيين والعسكريين، ووفد المعارضة الذي يضم مفاوضين وممثلين عن فصائل المعارضة، وبرعاية تركيا وروسيا وإيران، باعتبارها الدول الضامنة لتثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المعمول به حاليا في سوريا، والذي دخل حيز التنفيذ في 30 كانون الأول الماضي، وكذلك بحضور المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا.

وفي السياق، أعلن رئيس الوفد الروسي إلى اجتماع أستانة، ألكسندر لافرينتيف، تسليم موسكو لوفد المعارضة السورية هناك مشروع الدستور الجديد الذي أعده الخبراء الروس.

وقال لافرينتيف في مؤتمر صحفي عقد في ختام لقاء أستانة، أن موسكو سجلت خروقات لوقف إطلاق النار بريف دمشق ووادي بردى من قبل جميع أطراف النزاع، داعيا جميع أطياف المعارضة للمشاركة في مفاوضات جنيف الشاملة للتسوية بسوريا.

الكاتب : مكتب أخبار سوريا

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين