استخدام مواد مضرة في التدفئة يرفع عدد المصابين بضيق التنفس بالحولة

مكتب أخبار سوريا – حمص

ارتفع عدد المصابين بحالات الاختناق وضيق التنفس بشكل كبير في منطقة الحولة الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حمص الشمالي مؤخرا، إذ يراجع المشافي الميدانية في المنطقة أكثر من مئتي حالة يوميا، جميعها بحاجة لجلسات رذاذ.

وقال سامي أبو نادر، ممرض في المشفى الميداني بمدينة تلدو بسهل الحولة، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن أسباب ارتفاع أعداد المصابين بضيق التنفس، هي الأحوال الجوية السائدة والبرد الشديد واضطرار الأهالي لتشغيل المدافئ معتمدين على ما يتوفر من أكياس النايلون والمخلفات البلاستيكية وغيرها من المواد المضرة بالصحة، حيث يؤدي الدخان المنبعث منها إلى حدوث حالات اختناق وخاصة بين الأطفال.

وأضاف المصدر أن المشفى الميداني في تلدو يستقبل كافة حالات الاختناق، ويخضع المصاب لأكثر من جلسة رذاذ واحدة كما يقدم له جرعات من “موسع قصبي” لمساعدته على التنفس بشكل طبيعي، حيث تتم المساعدة ضمن الإمكانيات الضعيفة في المشافي، إذ يواجه العاملون فيها العديد من المشاكل، أهمها صعوبة تأمين أسطوانات الأوكسجين اللازمة لجلسات الرذاذ، جراء الحصار الذي يفرضه النظام على المنطقة.

من جانبه، أوضح عبد الرحمن أبو محمد والد أحد الأطفال المصابين، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أنه أخضع ابنه ذو الثلاثة أعوام لجلستي رذاذ في أقل من شهر بسبب نوبات ضيق التنفس التي كانت تصيبه، بسبب استنشاقه الدخان الناتج عن استخدام الأهالي المكثف لإطارات السيارات القديمة وإشعالها في المدافئ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الصحة العامة، لافتا إلى أنه يستخدم في منزله مادة المازوت في عملية التدفئة، إلا أن ذلك لم ينفعه في حماية طفله.

وأكد ياسر الخضر، أحد سكان مدينة كفرلاها بسهل الحولة، في حديث مع “مكتب أخبار سوريا”، أنه يخضع وأطفاله الثلاثة ووالده الكبير في السن لجلسات الرذاذ، بسبب استخدامه الحطب في التدفئة والذي يعتبر “أساس كل علة” على حد وصفه، مشيرا إلى أن الجلسات في المشفى الميداني مجانية، ولو كانت غير ذلك لكان وضعه سيئا خاصة في ظل ظروف الحصار والأوضاع المعيشية الصعبة.

يشار إلى أن أغلب سكان الحولة يضطرون لحرق ما يتوفر من أثاث منازلهم والأواني البلاستيكية وإطارات السيارات القديمة، لمواجهة قسوة الشتاء، وسط ارتفاع سعر المحروقات وعدم قدرة معظمهم على شرائه بسبب أحوالهم المالية السيئة وقلة فرص العمل بشكل عام، إذ يبلغ سعر ليتر مادة المازوت 360 ليرة سورية أي ما يعادل تقريبا 0.7 دولار أميركي وسعر طن الحطب مئة ألف ليرة.

يذكر أن منطقة الحولة، التي يسكنها حوالي 70 ألف شخص، تحاصرها القوات النظامية منذ أكثر من أربع سنوات، ولا تدخلها المواد إلا عبر طرق التهريب وبكميات قليلة.

الكاتب : أحمد الشمالي

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين