الأسعار تستقر بأسواق الساحل مع ثبات صرف الدولار والأهالي مرتاحون

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

سجلت أسعار المواد، ومنها الغذائية، استقرارا ملحوظا لم يحدث منذ عام في المدن الساحلية، وأبرزها اللاذقية وطرطوس وجبلة الخاضعة لسيطرة النظام، تزامنا مع استقرار نسبي بسعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية.

وقال سمير صالح، صاحب محل تجاري باللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن أسعار المواد الغذائية، وأهمها الخبز والخضار والفواكه، مستقرة منذ حوالي شهر، وذلك بعد فترات طويلة من التغير المتكرر تزامنا مع كل ارتفاع وانخفاض بسعر صرف الدولار، معتبرا أن الأسعار الحالية “مقبولة” مقارنة بالمستويات التي كانت تصل إليها عندما كانت تنخفض قيمة الليرة بشكل حاد ومفاجئ.

وكان سعر صرف الدولار تجاوز العام الفائت 600 ليرة، في حين ما يزال مستقرا بحدود 500 ليرة منذ بداية العام الحالي.

وأضاف صالح أن ثبات الأسعار وعدم ارتفاعها مؤخرا انعكس ارتياحا لدى الأهالي، وشجعهم على الإقبال على شراء المواد، ما نشّط الأسواق وأعاد الحركة التجارية إليها، لافتا إلى أن سعر ربطة الخبز “العادي” يبلغ 50 ليرة، و”السياحي” 225 ليرة، ويصل سعر زيت الزيتون إلى 2500 ليرة للكيلو، فيما يختلف سعر الزيت النباتي حسب نوعه، ويقارب وسطي سعر الكيلوغرام 800 ليرة.

بدوره، بين أحمد علي العامل في تجارة الخضار والفواكه بطرطوس، في حديث مع “مكتب أخبار سوريا”، أنها المرة الأولى منذ حوالي عام التي تشهد فيها الأسعار استقرار لمدة شهر، مؤكدا أن “تدهور” سعر صرف الليرة سابقا وتقلبها الدائم بين ارتفاع وانخفاض أثّر بشكل مباشر على الأسواق في المدن وخاصة الخاضعة لسيطرة النظام.

وأوضح علي أن التزام أصحاب المحلات بالأسعار الموحدة، خلق ارتياحا لدى الزبائن وساعدهم على تصريف بضائعهم، سيما وأن الهيئات الحكومية نشرت دوريات في الأسواق لفرض الرقابة على الأسعار وضبطها، مؤكدا أن الخضار والفواكه بالذات يختلف ثمنها حسب كميتها ومدى الطلب عليها، إلا أن أسعارها بشكل عام مستقرة ومقبولة من الزبائن، على حد تعبيره.

وبين علي أن سعر كيلو البندورة يتراوح بين 150 و200 ليرة والبطاطا بين 165 و225 والخيار بين 250 و300 والباذنجان بين 250 و300 والفليفلة بين 300 و400 والخس بين مئة و150 ليرة فيما يقارب سعر الملفوف 150 ليرة وحزمة البقدونس 40 ليرة والنعناع 60 ليرة.

وحول أسعار الفواكه، أفاد علي, “مكتب أخبار سوريا” أن سعر كيلو الموز يتراوح بين 350 و500 ليرة والتفاح بين 150 و300 والليمون بين مئة و150 والرمان بين 250 و350، فيما تنوع ثمن كيلو البرتقال، الذي يشتهر الساحل بإنتاجه، بين 75 ومئة و150 ليرة، حسب نوعه.

يشار إلى أن اللاذقية وطرطوس وجبلة تعد من أكثر المدن السورية استقرارا من ناحية الأمن والخدمات، منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في آذار عام 2011، فهي لم تشهد مواجهات عسكرية ولم يخرج أي جزء منها عن سيطرة القوات النظامية، ما جعلها قبلة للنازحين الموالين للنظام من جميع المحافظات، الأمر الذي لعب دورا أيضا بزيادة الأسعار بسبب زيادة الطلب على المواد، إلا أن عودة قسم من النازحين إلى مناطقهم بعد سيطرة النظام عليها ومنها مدينة حلب وريف اللاذقية الشمالي قلل من الازدحام وخفف الطلب على المواد ما أسهم بثبات الأسعار.

الكاتب : ريما عز الدين

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين