نازحون يلجؤون إلى الحدود الأردنية هربا من القصف النظامي جنوب درعا

مكتب أخبار سوريا – درعا

لجأت عشرات العائلات النازحة عن مدينة درعا مؤخرا، إلى المنطقة المحاذية للشريط الحدودي مع الأردن، أقصى جنوب المحافظة، هربا من القصف النظامي الذي طال قبل أيام تجمعهم في منطقة الشياح الخاضعة لسيطرة المعارضة جنوب المدينة.

واضطرت العائلات إلى نقل خيامها وأمتعتها إلى منطقة “رحيّا” التي تبعد عن الحدود حوالي كيلو متر واحد فقط، وتبعد عن مدينة درعا 15 كيلو متر، وتقع مقابل مخافر حرس الحدود الأردني.

ويأتي ذلك بعد استهداف اللواء 34 التابع للجيش النظامي بريف درعا الشمالي، منطقة الشياح التي تضم أكثر من 250 عائلة نازحة عن مدينة درعا بصاروخي أرض – أرض محملين بعشرات القنابل العنقودية، ما أدى لمقتل نازحين اثنين وإصابة آخرين، بينهم أطفال.

وقال عبد الله أبا زيد، أحد النازحين عن مدينة درعا في منطقة الشياح، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن القوات النظامية تعمّدت في الآونة الأخيرة استهداف تجمعات النازحين في محيط مدينة درعا، بالبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية، مبينا أن آخرها كان سقوط صاروخين من هذا النوع للمرة الأولى في مناطق درعا.

ورأى أبازيد أن النظام يسعى من خلال قصفه تجمعات النازحين إلى الضغط على فصائل درعا لوقف هجومها على نقاط تمركزه في حي المنشية بمدينة درعا، خاصةً بعد سيطرتهم على قسم من الحي واقترابهم من طريق الإمداد الوحيد إليه.

وأضاف عبد الله أن النازحين يخشون أن تكرر القوات النظامية استهدافهم جنوب مدينة درعا، لذلك اضطر بعضهم للانتقال إلى ريفها الشرقي، والإقامة في السهول القريبة من المدينة، “على أمل العودة إلى منازلهم في درعا البلد بعد توقف القصف والاشتباكات فيها”.

في الأثناء، تستمر معاناة النازحين الباقين في منطقة الشياح، وسط عدم توفر الخيام وشح المساعدات الإغاثية، حيث تمتنع العديد من المنظمات الإنسانية عن توزيع المساعدات في المنطقة، بسبب الاستهداف المتكرر من قبل القوات النظامية بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون.

وقال الناشط الإغاثي في مدينة درعا محمد المسالمة، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن المجلس المحلي أطلق في قبل نحو شهر نداء استغاثة طالب فيه المنظمات بتكثيف جهودها لإيصال المساعدات للنازحين عن المدينة، إلا معظم المنظمات العاملة في درعا “لم تتجاوب بشكل مناسب مع النداء”، واقتصر تقديم المساعدات على بعض الهيئات المحلية.

وأكد المسالمة أن من بين المواد التي تم توزيعها هي الفرش وأغطية وشوادر بلاستيكية، وبعض الأواني لتعبئة المياه ومواد غذائية، فيما لم تحتو جميع المساعدات المقدمة على خيام، وهي الحاجة الأساسية للنازحين الذين خرجوا حديثاً من منازلهم في مدينة درعا، على حد قوله.

ويقطن سهول منطقة الشياح مئات العائلات النازحة عن الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في منطقة درعا البلد، بسبب المعارك والقصف المتبادل المستمرين منذ أكثر من شهر ونصف، ضمن مسعى المعارضة للسيطرة على حي المنشية في المدينة، ضمن معركة “الموت ولا المذلة”.

الكاتب: عمار حوراني

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين