تعطل اتفاق المدن الأربع مجددا والمهجرون عالقون في حلب بدون “الخدمات الأساسية”

مكتب أخبار سوريا – دمشق وريفها، إدلب

ما يزال آلاف المدنيين والعسكريين المهجرين من مدينة الزبداني وبلدة مضايا بريف دمشق وبلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، عالقين في مكانين منفصلين بمدينة حلب، منذ أكثر من 15 ساعة، نتيجة تعطل تنفيذ الاتفاق المعروف بـ”المدن الأربع”، إثر اتهام جيش الفتح المعارض القوات النظامية والمليشيات المساندة لها بـ”الإخلال به”.

وتوقفت القافلة القادمة من ريف دمشق والتي تضم جميع مقاتلي المعارضة الذين كانوا يتواجدون في مضايا وذويهم، ليل أمس، في “كراجات الراموسة” آخر نقطة تمر بها في المناطق الخاضعة للنظام قبل دخولها إدلب، فيما أوقفت المعارضة قافلة كفريا والفوعة في حي الراشدين ومنعت دخولها مدينة حلب الخاضعة للنظام، بعد تفتيشها واكتشاف أن عدد مقاتلي النظام المغادرين للبلدتين أقل من المتفق عليه، حسب مصادر معارضة.

وبين مصدر مرافق لقافلة الزبداني ومضايا، لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن عملية التبادل تعثرت بسبب إخلال الطرف الإيراني الفاوض عن النظام بشروط الاتفاق، إذ تضم الدفعة الخارجة من كفريا والفوعة 500 مقاتل بدلا 1300 اتفق على خروجها من أصل 5000 شخص، فيما نفذت المعارضة البنود الخاصة بهذه المرحلة ومنها خروج جميع مقاتلي وناشطي المعارضة وذويهم من مضايا وتسليمها للقوات النظامية، وهذا ما تم فعلا، إذ نشرت صور أمس تؤكد دخول عناصر القوات النظامية وحزب الله إلى مضايا الخارجة عن سيطرتهم منذ سنوات.

وقال الناشط الإعلامي المعارض عمران السعيد من ريف حلب، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العالقين من الجانبين يعانون أوضعا إنسانية صعبة، وسط عدم توافر الخدمات الأساسية في المنطقة ولا حتى دورات المياه، مؤكدا أن مئات المدنيين قضوا ليلتهم في الحافلات مع انخفاض درجات الحرارة ووجود حالات مرضية صعبة يفترض أن تتجه إلى المشافي، بعضها في سيارات إسعاف ما تزال عالقة مع القافلتين.

وأوضح المصدران أن المرحلة الأولى من “التهجير” تتضمن إخراج حوالي ثلاثة آلاف شخص، عسكريين ومدنيين، من مضايا والزبداني وبقين وبلودان ووادي بردى بريف دمشق الغربي، مقابل حوالي خمسة آلاف شخص من كفريا والفوعة، لتتم المرحلة الثانية خلال اليومين القادمين بإخراج جميع من بقي من سكان كفريا والفوعة وتسليمها للمعارضة، وخروج آلاف العناصر التابعين لجبهة فتح الشام “النصرة سابقا” من جنوب دمشق، وذلك في حال تجاوز الطرفان خلافاتهما حول الاتفاق المستعصي منذ أكثر من عامين.

من جانبها، ذكرت صفحات موالية للنظام على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن أحد أسباب الخلاف بين الطرفين المتفاوضين “خروج أكثر من 1200 عنصر من صفوف اللجان الشعبية من الفوعة كفريا ضمن الـ75 حافلة التي خرجت من البلدتين، إلا أن جيش الفتح اعترض وطالب بخروج أكثر من هذا العدد ضمن صفوف اللجان الشعبية كدفعة أولى من البلدتين”، بحسب الصفحات.

يذكر أن عملية الإجلاء جاءت بعد عدة تأجيلات منذ الإعلان عن موعدها المفترض في الرابع من الشهر الجاري، نتيجة رفض عدد من سكان مضايا والزبداني والفوعة وكفريا لعملية الإجلاء، فيما ارتبطت المدن الأربع باتفاق واحد منذ نحو عامين، عندما حاصرت المعارضة آخر معاقل النظام في إدلب، كفريا والفوعة اللتين ينتمي سكانهما للطائفة الشيعية، للضغط على النظام الذي شن عملية عسكرية ضخمة للسيطرة على منطقة الزبداني وفرض عليها حصارا مشددا تسبب بوفاة مدنيين عديدين بسبب الجوع والمرض، فضلا عن القصف شبه اليومي.

الكاتب: سوار الأحمد

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين