اتفاق “تخفيف التصعيد” يدخل حيز التنفيذ وهيئة المفاوضات المعارضة تعتبره “مفتقرا لأدنى مقومات الشرعية”

مكتب أخبار سوريا – دمشق

بدأ منتصف ليل أمس سريان اتفاق أستانة بشأن مناطق وقف التصعيد في سوريا، بضمانة روسيا وتركيا وإيران، فيما اعتبرت الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة الاتفاق “مفتقر لأدنى مقومات الشرعية”.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحفي أن فريق عمل مشترك ستشكله الدول الضامنة سيتولى إعداد خرائط لحدود مناطق وقف التصعيد والمناطق العازلة التي ستمتد على حدودها، مؤكدة أن استخدام الطائرات الحربية الروسية توقف في تلك المناطق اعتبارا من بداية أيار الجاري.

من جانبه، بين سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان الروسية، أن المناطق العازلة أو أشرطة الأمن، التي تهدف إلى منع وقوع صدامات عسكرية بين الأطراف المتنازعة، ستتضمن نقاطا للرقابة على الالتزام بالهدنة وحواجز لضمان تنقّل المدنيين غير المسلحين، وإيصال المساعدات الإنسانية ودعم الأنشطة الاقتصادية، مبينا أن الدول الراعية للهدنة ستضمن عمل الحواجز ونقاط المراقبة كما أنها ستدير المناطق الآمنة اعتمادا على قدراتها.

وشدد المسؤول العسكري على أن التوقيع على الاتفاق لا يعني إنهاء الحرب ضد “إرهابيي” تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، معتبرا أن تنفيذه سيسمح للقوات النظامية بتوجيه قوات إضافية لمحاربة “التنظيمات الإرهابية”، بدعم روسيا، إذ ستركز على التقدم شرق مدينة تدمر بحمص، وفي المناطق المحاذية لنهر الفرات بريف حلب الشرقي، ورفع الحصار عن دير الزور.

وكانت وزارة الدفاع الروسية نشرت، مساء أمس، خريطة توضح المناطق الأربع الآمنة في سوريا وهي ريف إدلب والمناطق المحاذية بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي، إضافة إلى ريف حمص الشمالي الذي يشمل مدينتي الرستن وتلبيسة والمناطق المحاذية الخاضعة لسيطرة المعارضة، في حين تشمل المنطقة الثالثة غوطة دمشق الشرقية، أما الرابعة فتمتد جنوبي سوريا في المناطق المحاذية للحدود الأردنية في ريفي درعا والقنيطرة.

من جانبها، أعربت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، في بيان أمس، عن قلقها من غموض الاتفاق الذي “أبرم بمنأى عن الشعب السوري” و”بغياب الضمانات وآليات الامتثال”، معتبرة أن الاتفاق “يفتقر إلى أدنى مقومات الشرعية”، ورافضة الاعتراف بأي دور لإيران كضامن للاتفاق، إلى جانب روسيا وتركيا.

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين