طيار منشق: اتفاق “مناطق تخفيف التوتر” يعيد تسويق النظام كمكافح للإرهاب وسينهي “الثورة”

مكتب أخبار سوريا – حماة

استبعد طيار معارض منشق عن الجيش النظامي، في تصريح لـ”مكتب أخبار سوريا”، أن يكون اتفاق مناطق “تخفيف التصعيد” في سوريا مقدمة لحل الأزمة، مرجحا أن يسهم بتحقيق مكاسب لروسيا والنظام السوري سياسيا وعلى الأرض، وخلق خلاف بين فصائل المعارضة المشمولة بالاتفاق والفصائل المصنفة إرهابية كجبهة فتح الشام “النصرة سابقا” والتي أعلن أن استهدافها سيستمر.

واعتبر العقيد الطيار مصطفى بكور أن الاتفاق، الذي وقعت عليه تركيا وروسيا وإيران كضامنين، سيعمل على إعادة تسويق النظام السوري للعالم من خلال طرحه كقوة فاعلة في مكافحة الإرهاب، فضلا عن قطعه الطريق على أي عمل عسكري أميركي يستهدف النظام، خاصة بعد “التغير الملحوظ” في السياسة الأميركية تجاه سوريا بعد تسلّم دونالد ترامب الرئاسة.

وأضاف بكور، قائد عمليات جيش العزة التابع للجيش الحر العامل بريف حماة، خطوة لكسب الوقت لصالح النظام لإعادة ترتيب أوراقه بعد “الخسائر الكبيرة” في صفوف قواته خلال المعارك الأخيرة بريف حماة، ومحاولة لـ”زرع الفتنة” بين الجيش الحر وجيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية والفصائل المقربة منها من جهة، وبين هيئة فتح الشام التي تعد “النصرة” أبرز فصائلها.

ورأى القيادي العسكري أن اتفاق تخفيف التصعيد ليس له أية مصداقية على الأرض اعتبارا من بدء سريانه، خاصة في ظل استمرار القوات النظامية بمحاولة التقدم في مناطق سيطرة المعارضة بريف حماة الشمالي تحت غطاء جوي روسي ونظامي، مشددا على أن الأشخاص والفصائل الذين وافقوا على الاتفاق ليس لهم قاعدة شعبية وفاعلية على الأرض.

وألمح بكور إلى أن الدول الضامنة للاتفاق ليس لديها أي توجه أو رغبة في إيجاد حل دائم للقضية السورية، وإنما “تحاول تقاسم المصالح” على حساب الشعب، ومنها تركيا التي تحاول لعب دور المساهم بالحل، فضلا عن إيران وروسيا الداعمتين لـ”النظام المدمر لسوريا شعبا وأرضا”، على حد وصفه.

ورجح المصدر أن يؤثر الاتفاق سلبيا على علاقة فصائل الجيش الحر تحديدا مع “النصرة” وحلفائها، الأمر الذي قد يضعف تماسك الجبهات والأداء العسكري على خطوط المواجهة مع القوات النظامية والمليشيات الأجنبية التي تساندها.

ودعا بكور فصائل المعارضة إلى تجاوز “ما أوصل الأمور إلى هذه الدرجة السيئة” وهو ما أسماه “تفرّقها ومتاجرتها بدماء عناصرها”، متوقعا أن تُستهدف الفصائل المشمولة بالاتفاق حاليا، باتفاقات مستقبلية إلى أن يتم “إفشال الثورة السورية والقضاء عليها بأيدي أبنائها”، على حد تعبيره.

يذكر أن اتفاق أستانة الذي اعتبرته الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة “مفتقرا لأدنى مقومات الشرعية” دخل حيز التنفيذ منتصف ليل أمس، بعدما قالت وزارة الدفاع الروسية إن فريق عمل مشترك ستشكله الدول الضامنة سيتولى إعداد خرائط لحدود مناطق وقف التصعيد والمناطق العازلة على حدودها، بهدف منع وقوع صدامات عسكرية بين الأطراف المتنازعة، وإيصال المساعدات الإنسانية ودعم الأنشطة الاقتصادية.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية نشرت مساء أمس خريطة توضح المناطق الأربع الآمنة في سوريا وهي ريف إدلب والمناطق المحاذية بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي، إضافة إلى ريف حمص الشمالي الذي يشمل مدينتي الرستن وتلبيسة والمناطق المحاذية الخاضعة لسيطرة المعارضة، في حين تشمل المنطقة الثالثة غوطة دمشق الشرقية، أما الرابعة فتمتد جنوبي سوريا في المناطق المحاذية للحدود الأردنية في ريفي درعا والقنيطرة.

الكاتب: سوار الأحمد

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين