محققون: ضربات التحالف بالرقة تقتل أعدادا مذهلة من المدنيين

مكتب أخبار سوريا – الرقة

كشف محققون في جرائم حرب تابعون للأمم المتحدة، اليوم، أن “خسائر مذهلة في أرواح المدنيين” تتسبب بها الضربات الجوية المكثفة التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، دعما لحملة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لإخراج التنظيم من مدينة الرقة أبرز معاقله في سوريا.

كما عبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في بيان، عن قلقها من استخدام التحالف أسلحة الفسفور الأبيض الحارق، التي تعرض المدنيين للخطر حين تستخدم في المناطق المأهولة.

وقال رئيس لجنة التحقيق لمجلس حقوق الإنسان باولو بينيرو إن تكثيف الضربات الجوية التي مهدت الطريق لتقدم قوات سوريا الديمقراطية في الرقة لم يسفر سوى عن خسائر مذهلة في أرواح المدنيين، وتسبب بفرار 160 ألفا من منازلهم ونزوحهم داخليا، من دون أن يقدم عددا للقتلى، حسب وكالة الأنباء رويترز.

وقال بينيرو إن “حتمية مكافحة الإرهاب لا يجب أن تأتي على حساب المدنيين الذين يجدون أنفسهم يعيشون رغم إرادتهم في مناطق التنظيم”، مشيرا إلى أنه إذا نجحت حملة التحالف فإنها يمكن أن تحرر سكانا مدنيين، بينهم نساء وفتيات يزيديات “استعبدهن التنظيم جنسيا لنحو ثلاث سنوات ضمن إبادة جماعية مستمرة ولا يتم التعامل معها”، على حد قوله.

وقال بينيرو إن الاتفاقات العشرة بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة لإجلاء المقاتلين والمدنيين من مناطق محاصرة، بينها شرق حلب، “تصل في بعض الحالات إلى جرائم حرب” لأن المدنيين ليس أمامهم خيار.

من جانبه، ندد مندوب سوريا بالأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا بـ”الانتهاكات التي يرتكبها التحالف غير المشروع” بقيادة الولايات المتحدة، مؤكدا أنه يستهدف البنية التحتية، وقتل مئات المدنيين بينهم 30 في دير الزور.

ولفتت رويترز إلى أن الوفد الأميركي لم يشر في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى الرقة أو ضربات طيران التحالف، ولكن وصف الحكومة السورية بدمشق بـ”المرتكب الأول لانتهاكات صارخة” لحقوق الإنسان في البلاد.

يذكر أن “قسد” المؤلفة من فصائل معظمها كردية بدأت معركة الرقة قبل أسبوع، وتمكنت من السيطرة على أحياء في الجهة الغربية من المدينة مدعومة بضربات التحالف الجوية الكثيفة، في حين يتقدم الجيش النظامي والمليشيات الموالية له في المنطقة الصحراوية غرب المدينة.

شاهد أيضاً

حملة لرش المبيدات الحشرية في اللاذقية ومقتل طفلة بقصف مدفعي على الحنبوشية

مكتب أخبار سوريا – اللاذقية

تابعت بلدية مدينة اللاذقية الخاضعة لسيطرة النظام، اليوم، حملتها لرش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات المنتشرة بكثافة في المدينة الساحلية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقالت سماح محمود إحدى سكان اللاذقية، لـ”مكتب أخبار سوريا”، إن العمال يرشون المبيدات عبر سيارة متنقلة تابعة للبلدية في مختلف شوارع وأحياء المدينة، وذلك بعد تفاقم الوضع وازدياد نسبة وجود الحشرات بشكل كبير، وخاصة البعوض، مرجحة أن يكون السبب الرئيسي تراكم القمامة لفترات طويلة من دون ترحيلها.

وكشفت محمود أن عمال البلدية وعدوا الأهالي بالاستمرار برش المبيدات طيلة فصل الصيف، مشددين على أنها المهمة ذات الأولوية الرئيسية بالنسبة للبلدية الآن، حسب المصدر.

من جهة آخرى، قتلت طفلة وأصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح، اليوم، جراء قصف القوات النظامية من مراصدها بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، قرية الحنبوشية بريف إدلب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة، بقذائف المدفعية والصواريخ.

يذكر أن عشرات العائلات عاودت النزوح إلى المناطق الحدودية مع تركيا، جراء تكثيف القوات النظامية قصفها مناطق متفرقة في ريفي اللاذقية وإدلب منذ أمس.

الكاتب: ريما عز الدين